ماجدة محيي الدين (القاهرة)

قبل أيام، طرحت المصممة العالمية عزة فهمي أحدث مجموعاتها المصاغة من الفضة والمطعمة بالذهب والأحجار، التي تضم «الكوليهات والانسيالات والخواتم والأقراط» إلى جانب قطع متفردة من «الميداليات والبورشات»، تتميز بتصاميم ناعمة ومبتكرة ومنقوش بعضها بأشعار أو أقوال مأثورة من تراثنا العربي لتتضافر المعاني النبيلة مع التصاميم الجذابة، التي تحمل الطابع العصري.
واستطاعت فهمي أن تبتكر أسلوبها الخاص في صياغة المجوهرات من وحي التاريخ والحضارات الإنسانية المتعاقبة لتحصد عبر مسيرة فنية بلغت نحو 50 عاماً رواجا ونجاحاً جعلها واحدة من أشهر الأسماء العربية في عالم الموضة والأناقة العالمية، حيث أصبحت أعمالها مقتنيات في العديد من المتاحف العالمية مثل متحف اللوفر في باريس والمتحف البريطاني في لندن.

أسلوب عصري
وعن الجديد الذي تحمله التصاميم توضح الفنانة المصرية أن المجموعة الجديدة تمثل واحداً من خطوط الإنتاج المتعددة التي تستخدمها للتصاميم والزخارف وهي باسم بيوت «النوبة» وهو الموضوع نفسه الذي حملته أول مجموعاتي التي طرحتها قبل نحو 50 عاماً وفيها نماذج مستوحاة من العمارة النوبية التقليدية وإعادتها للحياة بأسلوب عصري، حيث اعتمدت على أرشيف الصور الفوتوغرافية للمهندس حسن فتحي وتم تصوير عناصر تلك التصاميم في منقوشات مصغرة ومعقدة تلخص التصاميم الضخمة مثل القباب وزخارف الحوائط، ومطعمة بماسات الهافان والأحجار شبه الكريمة مثل الفيروز والزبرجد.
وتضيف عزة: المجموعة أعادت لي أصداء ذاتية للغاية، حيث يحمل موضوعها ذكريات تعيدني لمجموعة «بيوت النيل» التي كانت أولى مجموعاتي، ومن خلالها انطلقت مسيرتي المهنية، فقد كنت في النوبة منجذبة إبداعياً لأشكال ومميزات البيوت النوبية، ولذلك فإن المجموعة تصور فنياً تفاصيل العمارة النوبية الأصيلة وتعبر عن بحيرة ناصر من خلال استعراض أحجار الفيروز متفاوتة الشكل والحجم.
وتبرر فهمي استعادتها لفكرة «بيوت النوبة» بعد سنوات من العمل بقولها: أنا فخورة بأن يكون لدينا القدرة على الاحتفاء بمجتمعاتنا العمرانية الأصيلة من خلال مجوهراتنا، وتنوعت قطع المجموعة بين الخواتم والأقراط والقلائد المطعمة بالألماس والأحجار نصف الكريمة وهي مجموعة تربطني بها علاقة شخصية تعكس شغفي وتعلقي بالمجتمعات النوبية في أقصى جنوب مصر وهي تعبر عن أسلوبي كمصممة في ترجمة المراجع الثقافية والتاريخية من مختلف أنحاء العالم وتحويلها إلى مجوهرات معاصرة تحمل روح وفخامة 2019 لتحظى بإعجاب محبي الفن الأصيل والباحثين عن أسلوب أناقة متفرد.

التراث العربي
وتشير مصممة المجوهرات اليدوية العالمية إلى أن دراساتها وإيمانها العميق بالحضارات الإنسانية يزداد بشكل مستمر وأصبح في أعماقها نماذج للعديد من رموز تلك الحضارات وتجد نفسها بين الحين والآخر مشدودة إلى التراث العربي والثقافة العربية ولذلك فقد أطلقت مجموعة جديدة للشباب تحمل رسائل من الشعر العربي أو الأقوال المأثورة تحتفي بفنون الخط العربي الذي أصبح مرادفاً يميز تصاميم حلي «عزة فهمي» وهي رسائل غنية بالعواطف النبيلة تعبر عن أرقى مشاعر الحب والتقدير وتحمل المجموعة اسم «له ولها» وتتكون من قطع محدودة مصنعة من الذهب والفضة وبعضها يحمل مقتطفات من كلمات وأشعار جبران خليل جبران منها على سبيل المثال طاقم يضم الحلق والخاتم نقش عليهما عبارة «لقد جمعنا الحب.. فمن يفرقنا»، ويتواصل التأثير عبر «خاتمين» متوافقين واحد «لها» مزخرف بالياقوت الأزرق محفور عليه عبارة «أنت أنا»، بينما الخاتم الآخر «له» من الفضة مرصع بالأحجار شبه الكريمة.